السمعاني

346

تفسير السمعاني

* ( من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ( 81 ) وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 82 ) وما أعجلك عن قومك يا موسى ( 83 ) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب ) * * وقوله : * ( ولا تطغوا فيه ) . أي : لا تكفروا النعمة ، ويقال : لا تخلطوا الحرام بالحلال ، وعن ابن عباس : لا تدخروا ثم لا تدخروا فتدود ، ولولا ما صاموا لم يتود طعام . وقوله : * ( فيحل عليكم غضبي ) قرىء بالكسر والرفع ، أما بالكسر فيجب ، وأما بالرفع فينزل . وقوله : * ( ومن يحلل عليه غضبي ) أي : ينزل عليه ، وقرئ : ' ومن يحلل ' أي : يجب . وقوله : * ( فقد هوى ) أي : هلك ، وعن شفي بن ماتع الأصبحي قال : هوى واد في جهنم يهوي فيه أربعين خريفا ، ومعنى الآية أي : وقع فيه . قوله تعالى : * ( وإني لغفار لمن تاب ) أي : من الشرك . * ( وآمن ) أي : آمن بالله . وقوله : * ( وعمل صالحا ) أي : أدى الفرائض . وقوله : * ( ثم اهتدى ) فيه أقوال : قال ابن عباس : لم يشك في إيمانه وعن قتادة قال : مات على الإيمان . وعن سعيد بن جبير : لزم السنة والجماعة . وقال بعضهم : أخلص ، وقال بعضهم : عمل ( بعمله ) وعن ثابت البناني قال : تولى أهل البيت . قوله تعالى : * ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) في القصة : أنه لما جاء مع السبعين الميعاد تعجل بنفسه ، وخلف السبعين وراءه ، فقال الله تعالى له : * ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) أي شيء حملك على العجلة ؟ وقوله : * ( قال هم أولاء على أثري ) أي : يأتوني خلفي . وقوله : * ( وعجلت إليك رب لترضى ) أي : لتزداد رضا ، وعن بعض السلف : أنه